ابن عبد البر
1036
الاستيعاب
ابن أبي العاص كان سبب إمساك ثقيف عن الرّدة حين ارتدت العرب [ 1 ] ، لأنه قال لهم - حين هموا بالردة : يا معشر ثقيف ، كنتم آخر الناس إسلاما ، فلا تكونوا أول الناس ردّة . وهو القائل : الناكح مغترس ، فلينظر أين يضع غرسه ، فإنّ عرق السوء لا بدّ أن ينزع [ 2 ] ولو بعد حين . ( 1773 ) عثمان بن عامر ، أبو قحافة القرشي التيمي ، والد أبى بكر الصديق رضي الله عنهما ، قد تقدّم ذكر نسبه عند ذكر ابنه أبى بكر . أسلم أبو قحافة يوم فتح مكة ، حدثني عبد الوارث ، حدثني قاسم ، حدثنا إبراهيم بن إسحاق ابن مهران ، حدثنا يحيى بن يحيى ، حدثنا أبو خيثمة زهير بن معاوية ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : أتى بأبي قحافة عام الفتح ليبايع ورأسه ولحيته كأنها ثغامة - يعنى شجرة [ 3 ] - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : غيّروا هذا بشيء وجنّبوه السواد . وقال قتادة : هو أوّل مخضوب في الإسلام . وعاش أبو قحافة إلى خلافة عمر رضي الله عنه ، ومات سنة أربع عشرة وهو ابن سبع وتسعين سنة ، وكانت وفاة ابنه قبله ، فورث منه السدس ، فردّه على ولد أبى بكر رضي الله عنه . ( 1774 ) عثمان بن عبد الرحمن التيمي ، قال الحسن بن عثمان : مات عثمان ابن عبد الرحمن ، ويكنى أبا عبد الرحمن ، توفى سنة أربع وسبعين ، وله صحبة . ( 1775 ) عثمان بن عبد غنم بن زهير بن أبي شداد بن ربيعة بن هلال القرشي
--> [ 1 ] العبارة في س : كان سبب إمساك ثقيف في حين ردة العرب عن الردة . [ 2 ] في س : لا بدّ ينزع . [ 3 ] هي شجرة نبيض كأنها الثلج ( النهاية ) .